RAML BAYNA AL ASABAA
ISBN : 9789938242201
وجاءت ليلة الفوانيس المطفأة. انقطع التيار عن منطقة الكيوبس ليلةً بكاملها، وطال الوقتُ . وعلى شمعة كبيرة في يدها، وصلت نَوَّة إلى الغرفة ١٠٧. دقت على الباب، فتضوّع الصندل من منامَتها الفضّيةِ ومن الشّمعِ ، وانسدل زانُ الغاباتِ على الشّرفة قالت حينذاك في همس: «افرح أيها العزيز. سأرنو وأطيل الجلوس إليك. فلنتأرجح في مهاد معلّق بأغصان شجرة زانٍ كبيرة وادعة، وسيهنا القلب». وتضوّعت بكل فتون السِّحْر حتى انغمست حواشه في رهافتها ولين ملمسها، وأقبل الظمآن على النّهر .. ما برحت اللّيالي الفقيرة بلا قمر تهمس له بصندل جيدها الناعم وزهر خصرها الشغف. لكنّ نداءً كان يستحنّه حينا : الستَ ملاكا یا معتوف ولم تُجرمْ. أهديتَ نوّةَ شوقا ، وأهدتك حديقة»، وكان صوت ملتبس يكاد يُجهض نشوته حينا آخر: «انتظر من هو في انتظارك يا مَعْتوف، ولا تؤنب المسافةَ والرّحيل».
KARARET BAIDA AIN ANDHAR
إن القرارات المصيرية، التي تغير مسار الحياة، هي القرارات الأصعب: أين تعيش، من ستتزوج، بماذا تؤمن، هل تبدأ شركتك الخاصة؟ ولا يوجد نهج واحد مناسب للجميع من أجل مواجهة هذا النوع من المعضلات. في هذا الكتاب، يتناول جونسون كيفية اكتساب مهارة اتخاذ القرارات المعقدة، فيشرح الأساليب التي يستخدمها صناع القرار الخبراء. وهؤلاء ليسوا فقط واضعي الاستراتيجيات البارعين الذين يديرون الشركات الكبرى أو المفاوضات الدبلوماسية عالية المستوى، بل ينطبق الوصف كذلك على الروائيين الذين يرسمون تعقيدات الحياة الداخلية لشخصياتهم، وعلى مسؤولي المدن الذين يقومون بتأمين موارد المياه، والعلماء الذين يتعاملون مع تحديات مستقبلية لم تخطر على بال معظمنا. إن أذكى صناع القرار لا يتبعون حدسهم؛ بل يعتمد نجاحهم على اتباع نهج مستقبلي وعلى القدرة على تدبّر كل الخيارات المتاحة بطريقة إبداعية ومنتجة. يوضح لنا جونسون في كتابه هذا كيف نأخذ الخيارات التي يمكنها رسم مسار حياتنا، أو مؤسساتنا، أو حضارتنا. وسيساعدك على تخيّل الصور المستقبلية الممكنة، وعلى تقدير الذكار البارع الذي اتسمت به الخيارات التي شكّلت تاريخنا الاجتماعي الأوسع.
AL MAJIDA
ISBN : 9789909764046
ما أقسى الحبَّ حين نخونُ ما أودعته الطبيعةُ فينا من ميلٍ للفرح والابتهاجِ، ونمضي، بلا خططٍ، إلى الصّمت، صمتنا المقبور في اللوم. ما أقسى الحبَّ حين نلوذُ بما في أعماقنا من عتماتٍ لنتعافى من خطايا لم نرتكبها. نعم، ما أقسى الحبَّ حين نستجيرُ بالرّوتين اليوميّ، وبالتفاصيل العارضة، وأبطال المصادفات، حتّى ولو كان حارس مرآبٍ، لكي ننسى أنّنا لم نذنب قطّ في حقّ من أحببنا.
هذا ما تقولهُ "ماجدة"، في هذا المتن السرديّ العبقريّ، وهي تفضحُ، ببراءة وسأمٍ عظيمين، قدس أقداس المرأة: حديقتها السريّة. نعم، ففي هذه الرواية، تقدّم لنا نجوى القادري، "أل- مرأة"، كما يحبّ المشتغلون بعلوم النّفس أن يطلقوا عليها، بوصفها جماع تناقضاتٍ: هشّة/قويّة، دامعة/باسمة، آملة/يائسة، مصرّة/باهتة، عاشقة/مهجورة، متسائلة/ثابتة، تقدّمها لنا، دون تحيّزٍ، وبهدوءٍ أسلوبيّ، وسلاسة بلاغيّة، وانهمامٍ بذاتٍ موغلة في نسويّتها وإن لا تخفي تشظيها بين البقاء مع الآخر أو الرّحيل، وكأنّها توجّه صفعةً مدويّةً لعوالم الرّجال المتكلّسة وراء كليشيه ثابت: "إذا كانت المرأة لا تفهم نفسها، فكيف سنفهمها نحنُ؟".