SALET AL KALEK
ISBN : 9789938979572
قريةٌ مزروعةُ في النسيان، يهزّ أديمها انفجارٌ غامضٌ لجسمٍ مجهولٍ سنة 1977، فتتحوّل فجأةً إلى عُلبةٍ مُحكمةِ الغلق يعيش فيها كلّ قروي ملحمته الخاضة: المتمرّدون المضطهدون يطلبون الحريّة والطغاة
المستبدون يُحكمون قبضاتهم على الأرواح والأعناق. لكنّ خيط السّرد لا يتقدّم إلّا ليعود بنا إلى الوراء، فتُلقي الرواية الضوء على عشريّةٍ قاسية تمتد من نكسة حزيران سنة 1967 إلى لحظة وقوع الانفجار وانقلاب
وجوه القروتين إلى سلاحف. حدثٌ واحدٌ في «النجع» ترويه ثماني شخصيّات مختلفة، تُشكّل مروياتها فسيفساء الحكاية تشكيلاً ساحرًا. أمّا قاع الرواية فمساءلة سرديّة للنّكسة وما تلاها من أوهام بالسيادة
والنصر. فمّن يكتب التاريخ الحقيقيّ: الجزمة والبندقية وسلاسل الحديد أم صرخات التمرّد التي لا تموت؟ وما الّذي يوقظه فينا العام 1977؟ موت المعنى والفنّ أم عبث المصير والسلام الزائف؟ أليست قرية
«المناسي» استعارةً كُبرى لجيلٍ من الممسوخين؟
AL TARIKH W AL DAWLA MA BAYN IBN KHALDOUN W HIGEL
ISBN : 9781855165076
نعرف بالطّبع أنّ مقدّمة ابن خلدون هي منبع لأفكار عدد من الفلاسفة الغربيين الذين تأثّروا وقورنوا به، مثل مكيافيلي وفيكو ومونتسكيو وكارل ماركس وغيرهم.
لكن هذا النزوع لم يشمل هيغل إلّا بارتباك ووجل. إذ يعتقد كثيرون أنّه لم يكن في وسع الفيلسوف الألماني الاطّلاع على مقدّمة ابن خلدون، كونها لم تظهر في أول ترجمة أوروبية كاملة لها إلّا بعد مرور 20 عاماً على وفاة هيغل، عدا عن موقفه الحادّ في اعتباره الحضارات الشرقية ولا سيما الإسلامية عاجزة عن تحقيق أيّ تطور يُذكَر في ميدان علم التّاريخ.
مع ذلك، فكلّما تعمّقنا أكثر في فلسفة التاريخ الهيغلية أدهشتنا قوّة الوشائجُ بينها وبين فلسفة التاريح الخلدونية. وفي ضوء ذلك يمكن اختبار احتمالية وجود تأثيرات فعلية، مباشرة أو غير مباشرة، مارسَتْها الأفكار الخلدونية على نظيرتها الهيغلية في ميدان فلسفتَي التّاريخ والدّولة.