LES VENTS DU DJEBEL OUESLAT
ISBN : 9789938796155
"Ô vents qui traversez nos montagnes,
Racontez à ceux qui viendront après :
Nous étions des guerriers, des bergers, des poètes,
Et nous avons aimé notre terre jusqu’à la fin.
Que le Djebel Oueslat soit leur refuge,
Que ses pierres portent leurs noms.
Car tant qu’un cœur bat dans ces collines,
Nous vivrons, à jamais, dans leurs chants."
"Ma fille est sans abri parmi les brigands.
Je suis entrée au pays de l’absinthe et des roseaux.
Ô Salma ma compagne : Mon Dieu a décrété la séparation des proches, sur le front écrit.
Ô chameliers, ô caravaniers, Tunis est loin, et les tribus ennemies sont impitoyables."
RAML BAYNA AL ASABAA
ISBN : 9789938242201
وجاءت ليلة الفوانيس المطفأة. انقطع التيار عن منطقة الكيوبس ليلةً بكاملها، وطال الوقتُ . وعلى شمعة كبيرة في يدها، وصلت نَوَّة إلى الغرفة ١٠٧. دقت على الباب، فتضوّع الصندل من منامَتها الفضّيةِ ومن الشّمعِ ، وانسدل زانُ الغاباتِ على الشّرفة قالت حينذاك في همس: «افرح أيها العزيز. سأرنو وأطيل الجلوس إليك. فلنتأرجح في مهاد معلّق بأغصان شجرة زانٍ كبيرة وادعة، وسيهنا القلب». وتضوّعت بكل فتون السِّحْر حتى انغمست حواشه في رهافتها ولين ملمسها، وأقبل الظمآن على النّهر .. ما برحت اللّيالي الفقيرة بلا قمر تهمس له بصندل جيدها الناعم وزهر خصرها الشغف. لكنّ نداءً كان يستحنّه حينا : الستَ ملاكا یا معتوف ولم تُجرمْ. أهديتَ نوّةَ شوقا ، وأهدتك حديقة»، وكان صوت ملتبس يكاد يُجهض نشوته حينا آخر: «انتظر من هو في انتظارك يا مَعْتوف، ولا تؤنب المسافةَ والرّحيل».
AICHTO LI ARWI
ثمة شيء قد تغير فيها منعني من التعرف عليها للوهلة الاولى، كانت في الخامسة والأربعين، وإذا ما أضفنا إلى سنوات عمرها ولاداتها الإحدى عشرة، تكون قفد مضت عشر سنوات تقريباً وهي حبلى، ومثلها على الأقل وهي تُرضع أبناءها. كانت قد شابت تماماً قبل الأوان ، وبدت عيناها كبيرتين جداً وذاهلتين وراء نظارتها الأولى ثنائية البؤرة ، وهي تلتزم حداداً كاملاً وجدياً على موت أمها ، ولكنها ما زالت تحتفظ بالجمال الروماني الذي تبدو عليه في صورة من حفل زفافها ، وقد اكتسبت الآن جلال نسمة خريفية ، قالت قبل أي شيء آخر ، وحتى قبل أن تعانقني بأسلوبها الاحتفالى المعهود.