MOHAMED ALI HAMMI - AL CHIHEB -
ISBN : 9789909983225
في الوقت الذي رسخ الأرشيف الفرنسي الاستعماري صورة محمد علي "المغامر والشيوعي" ف الأذهان وعملت البحوث والأدبيات الوطنية في فترة الاستقلال على إبراز شغفه بالمسألة التعاونية، والعمالية النقابية، يزيح المؤرخ محمد لطفي الشايبي اللثام عن جانب مغمور في شخصية محمد على النضالية ظل غامضا وغير مدروس والمتمثل في انخراطه وحضوره الفاعل في حركة الجامعة الاسلامية) منذ مشاركته عن طريق حركة الشباب التونسي بزعامة علي باش حامية في الجهاد الليبي ضد الغزو الإيطالي سنة 1911.
وهو الجهاد الذي سيستمر في البلقان سنة 1912 و في إسطنبول (1914 - 1918) عبر مشاركته في منظمة " تشكيلاتي مخصوصة" رفقة أنور باشا وعلى باش حامية وتبنيه مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها الذي بشر به زعيم الثورة البلشفية، لينين سنة 1917 ونصره أنور باشا في مؤتمر شعوب الشرق بمدينة "باكو" ويتواصل في ثنايا نضال محمد علي في جمعية الطلبة العرب ببرلين سنتي 1920 -1921 عبر مجلة " لواء الإسلام" ليخفت إلى حين في تونس حيث يحل بها سنة 1922 بصفة منضو إلى التيار الدستوري المطالب بالاستقلال نيابة عن الأخوين الزعيمين القوميين علي ومحمد باش حامبة بعد رحيلهما تباعا سنة 1918 ثم 1920. ويبادر بتأسيس تعاونية للعمال ثم جامعة عموم العملة التونسية سنة 1924 ويواصل نشاطه القومي في طنجة سنة 1925 للالتحاق بثورة عبد الكريم الخطابي في منطقة الريف ويسكت صوته في الحجاز سنة 1928 في حادث سيارة مريب.
والسر في إجلاء هذا الجانب من سيرة محمد علي الحامي يعود إلى توظيف الأرشيف الديبلوماسي الألماني وأعمال المستشرق الألماني "جيرارد "هوب" ومذكرات أنور باشا ووثائق الشيخ عبد العزيز الثعالبي الخاصة وشهادات رفاق المترجم له المبعدين مثله إلى مصر مختار العياري ومحمد الغنوشي وعلي القروي) ومعاصريه (الدستوري أحمد توفيق المدني الشيوعي ثم الاشتراكي الدكتور أحمد بن ميلاد والشيوعي جان بول فيندوري).
في أحضان رجلِ ظلّ
ISBN : 9789938261134
- «في الظلام الحالك متعةٌ لا تُرى، وأنها متعةٌ أشدّ جمالًا من الأضواء والألوان، وأنّ في العمى حياة.» - «رحيل حبيبته كان رحيلًا خاصًّا، رحيلًا لم يترك أوجاعًا بل ندوبًا غارقة.» «يُقال إنه يعيّن ويُقيل الوزراء وكل من في السلطة كما يشاء.» - «لم يعد شيء يؤلمه ولم يعد شيء يخيفه.» - «أن تكوني فتاةً رخيصة لم يعد أمرًا مخجلًا. أن تعرضي مفاتنك على الإنترنت لتتساقط عليك الهدايا عبر برمجية سهلة الاستعمال هو أمر عادي اليوم. أن تسافري إلى إحدى الدول على حساب صديق ويقتني لك ما شئت هو أيضًا أمر عادي.» - «دخل حلمي الرواق المظلم، دون أي مرافقة بعد أن طلب من رئيس السجن إبعاد كل السجانين والحراس ومده بالمفاتيح. دهليز مظلم تعبق منه رائحة الرطوبة يمتد أمتارا وأمتارا، يعلوه الطريق الرئيسية وسط العاصمة، فتصل إلى مسامعه بعض الضوضاء تخترق الأسمنت المسلح السميك.» - «وضع مهدي أحد أقربائه، يوسف، رئيسا لأمن القصر الرئاسي، ليس فقط لأمن القصر ولحماية حلمي، بل أيضا ليبقى دخوله إلى القصر في كل الأوقات وتمضية الليالي الحمراء مع حلمي سرا. وكانت الليالي الحمراء في القصر خاصة جدا، تلغى فيها البروتوكولات كلها، ويمنع المرور أمام غرفة النوم منعا باتا مهما كانت الأسباب والأوضاع.»