Livre
1 Article(s)
FALSAFAT AL AHWA BAINA ALA KAREDH W ATTAKRIDH
ISBN : 9789973336781
هذا الكتاب في الفلسفة، فلسفة الأهواء، والأهواء كانت في الفلسفة مغضوبا عليها لا جدوى منها، لأنها بنت الطبيعة الخالدة، والإنسانية السمحة، والغريزة التي لا تفنى، والشهوة العارمة. أمّا الفلسفة فعقل محض، أو هكذا خُيّل إلى أهلها. تنبذ الجسد واللذة والإغراء، و تعالج ماهيةُ تتجلى نفسًا أو خلقًا، وتنزل منزلا نزله الدين قبلها ، فقامت و قام في وجه الإنسان سجنا حابسا حتى لا يسعى إلى الأهواء حيث الميول الجارفة ، و الانحرافات الصارخة ، والأمراض القاتلة، فإذا ما هو سعى إلى الأهواء، ورصد لها من حياته سهما، أو وقف عليها حياته قاطبة ، تصدى له الدين ، و تصدت له الفلسفة ، و استحق اللعنة الدائمة ، في ظل الخطيئة الأصلية الآثمة.
ثم سقطت الفلسفة العالمة، وسقط الدين في غيابات الجبّ، وتحرّرت الأهواء، صارت الأهواء ميولا لا سيطرة للعقل عليها، صار العقل عبدًا للأهواء. ساد الحب أنشودة للحياة الدنيا، تجلى رومانسية جذابة عذبة ، تجلى صوفية غناء، غاب الرقيب، غاب العقل، غابت النفس الأمارة حُسنًا، غاب الأنا الأعلى، غابت الفلسفة التي كانت طلاسم.