JALSSET CHAY F ASFAHEN
ISBN : 9789920657976
شبکت داريا ذراعها بذراع مينا.
هيا بنا، يا مينا، لنذهب ونتناول الشاي معاً.
اصطحبتها إلى صالة شاي عرفتها قبل سنوات، بالقرب من جسر الثلاثة والثلاثين قوساً. كان الباب مخفياً تحت الجسر وكانت درجات تؤدي إلى غرفة مريحة ودافئة يقدم فيها الشاي. كانت داريا سعيدة بأنها وجدت صالة الشاي كما تذكرتها.
جلس الناس حفاة على السجاد الفارسي، متكئين على وسائد مغطاة بسجاد قرمزي وعنابي اللون. دخن الرجال «القليان»، الشيشة، فيما شربت النساء الشاي باسترخاء وهدوء.
عندما أحضر النادل الشاي وقطع السكر الأبيض الثلجي في أطباق شفافة، قررت داريا أن الوقت قد حان لتسأل مينا. .
«إذا»، قالت وهي تتنحنح، «هل أنت عاشقة الآن؟».
استخدمت داريا كلمات الشعراء الفارسيين: «عشق» أي حب، و «عاشق»
أي واقع في الحب.
استميحك عذراً؟»، قالت داريا وقد تجمدت ذراعها في الهواء.
هل هو لطيف؟»، سألت داريا. فكما تعلمين، يا مينا، هناك الكثير مما يمكن قوله عن التعليم، والمهنة، وتاريخ العائلة، والمظهر، ولكن إذا كان هناك الشيء واحد مهم، فهو الطباع. هذا هو الشيء الوحيد الذي يدوم. واللطف سيعير بك تقلبات الحياة».
ن «إنه لطيف جداً».
حسناً، هذه بداية جيدة».
شيزوفرينيا
ISBN : 9789938979923
تُطرد عائلة برناز من فيلّتها الفاخرة إلى «خربة الحجّارية»، الخربة التي تلاحقها سمعة سيّئة عن الجنّ والعفاريت. ومع مرور الأيام، تتكشّف خيوطٌ تربط أفراد العائلة بشخصياتٍ غامضةٍ من الماضي، وتظهر طلاسمُ قديمة وطقوسٌ غريبة تقود الأحداث نحو منعطفاتٍ غير متوقعة. فيجد زكريّا ابن سلطان دعلوش نفسَه في مواجهةٍ قاسيةٍ مع ماضيه، وتنكشف له حقائقُ مؤلمةٌ تتعلّق بنسبه وهويّته.
تغوص الرواية في الموروث الشعبي والأساطير القديمة، وتفتح أمام القارئ باب الجنّ والأسحار والطلاسم على مصراعيه، فتقحمه فيه لتخلّصه منه ومن إرثٍ ثقيلٍ جعل حضارة بأسرها تعيش حالة فصام.
تُقدّم «شيزوفرينيا» حكايةً آسرةً عن تأثير الماضي في الحاضر، عن الأوهام التي تسيطر على العقول، وعن الصراع المحتدم بين الواقع والأسطورة في بيئةٍ مُثقلة بالتاريخ، ومشحونة بالأسرار. روايةٌ تشدّ القارئ إليها من أول صفحةٍ إلى آخر سطرٍ، وتتركه في مواجهةٍ مع السؤال الأصعب: ما الذي يُصدّق حقًّا؟
AL TARIKH W AL DAWLA MA BAYN IBN KHALDOUN W HIGEL
ISBN : 9781855165076
نعرف بالطّبع أنّ مقدّمة ابن خلدون هي منبع لأفكار عدد من الفلاسفة الغربيين الذين تأثّروا وقورنوا به، مثل مكيافيلي وفيكو ومونتسكيو وكارل ماركس وغيرهم.
لكن هذا النزوع لم يشمل هيغل إلّا بارتباك ووجل. إذ يعتقد كثيرون أنّه لم يكن في وسع الفيلسوف الألماني الاطّلاع على مقدّمة ابن خلدون، كونها لم تظهر في أول ترجمة أوروبية كاملة لها إلّا بعد مرور 20 عاماً على وفاة هيغل، عدا عن موقفه الحادّ في اعتباره الحضارات الشرقية ولا سيما الإسلامية عاجزة عن تحقيق أيّ تطور يُذكَر في ميدان علم التّاريخ.
مع ذلك، فكلّما تعمّقنا أكثر في فلسفة التاريخ الهيغلية أدهشتنا قوّة الوشائجُ بينها وبين فلسفة التاريح الخلدونية. وفي ضوء ذلك يمكن اختبار احتمالية وجود تأثيرات فعلية، مباشرة أو غير مباشرة، مارسَتْها الأفكار الخلدونية على نظيرتها الهيغلية في ميدان فلسفتَي التّاريخ والدّولة.