WAEL AL DAHDOUH
سلسلةُ مَنَارَات هِي مَجْمُوعَةُ كُتُبِ لِلْأَطْفَالِ تَهْدِفُ إِلَى تَعْرِيفِهِمْ بِشَخْصِيَّاتٍ مُسْلِمَةٍ مُلْهِمَةٍ مِنْ مُخْتَلِفِ أَنْحَاءِ الْعَالَمِ. عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ هَذِهِ الشَّخْصِيَّاتِ تَأْتِي مِنْ خَلْفِيَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَعَاشَتْ فِي أَوْفَاتَ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ التَّارِيخِ، فَإِنَّ مَا يَجْمَعُهَا هُوَ إِيمَانُهَا بِأَحْلَامِ الطُّفُولَةِ وَعَدَمِ التَّخَلِّي عَنْهَا.
تُكَرِّمُ مَنَارَاتِ إِرْثَهُمْ مِنْ خِلَالَ سَرْدِ قَصَصِهِمْ. هَذِهِ الْقِصَّةِ تَدُورُ حَوْلَ وَائِل الصَّغِيرِ الْفَتَى الشَّجَاعُ مِنْ غَزَّةَ، الَّذِي يَتَغَلَّبُ عَلَى صُعُوبَاتٍ هَائِلَةٍ بِإِيمَانٍ رَاسِخِ وَشَجَاعَةٍ لَا تَتَزَعْزَعُ. اكْتَشِفْ كَيْفَ حَوَّلَهُ إِصْرَارُهُ عَلَى إِظْهَارِ الْحَقِيقَةِ لِلْعَالَمِ إِلَى بَطَلٍ وَرَمْزِ لِلْأَمَلِ لِشَعْبِهِ وَلِلْإِنْسَانِيَّةِ.
منارات
HINA YATROKO AL CHITEE KALBI
ISBN : 9789938242188
حين ينبثق الفرح من قلب الجرح يكون الشتاء حتما نابضا بالحياة زاخرا بالمعاني. إنه في رواية محمّد رويس شتاء محبوك ينبت فيه المعنى من أديم المفارقات والتعارض . تعارض يضع الذات أمام المعنى ونقيضه ليختبر صبرها واحتمالها وقدرتها على الفهم. إنّها لعبة المؤلّف الذي يتقن التنقل بين ذوات عدّة، ذات البطل حينا وذات القارئ حينا آخر، ليصنع رسالة قوية مثقلة بكدر اللحظة ومشبعة في الآن نفسه بالأمل في الحياة. لقد لجأ المؤلف إلى حيل سرديّة شتّى ألبسته قناع الآخر يتخفّى فيه مرّة ويكشف عن وجهه مرّة أخرى، يحتضن القارئ في عوالمه الدّاخليّة، ثمّ يطرحه على قارعة واقع ممكن، ليرفع الحواجز بينه وبين شخصيات عديدة تجيد التعبير عن صميم الحياة بجروحها وخيباتها وعقدها واعتلالاتها. شخصيّات متنقلة بين أزمنة وفضاءات شتى، كتومة مرّة صاخبة مرارا أخرى.
AICHTO LI ARWI
ثمة شيء قد تغير فيها منعني من التعرف عليها للوهلة الاولى، كانت في الخامسة والأربعين، وإذا ما أضفنا إلى سنوات عمرها ولاداتها الإحدى عشرة، تكون قفد مضت عشر سنوات تقريباً وهي حبلى، ومثلها على الأقل وهي تُرضع أبناءها. كانت قد شابت تماماً قبل الأوان ، وبدت عيناها كبيرتين جداً وذاهلتين وراء نظارتها الأولى ثنائية البؤرة ، وهي تلتزم حداداً كاملاً وجدياً على موت أمها ، ولكنها ما زالت تحتفظ بالجمال الروماني الذي تبدو عليه في صورة من حفل زفافها ، وقد اكتسبت الآن جلال نسمة خريفية ، قالت قبل أي شيء آخر ، وحتى قبل أن تعانقني بأسلوبها الاحتفالى المعهود.